لطيفة الزيات والحرية
- أغسطس 8, 2025
- Ola Elfouly
- 0
تطرح لطيفة الزيات عليها رحمة الله مشكلة الحريات الأساسية من خلال روايتها الرائعة “الباب المفتوح” والتي قدمتها للسينما بنفس الاسم الفنانة فاتن حمامة، بتعديل بسيط في الأحداث وتغير في النهاية.
والحقيقة نهاية الرواية أعجبتني أكثر بكثير من نهاية الفيلم، ولكن نهاية الرواية تتطلب تصوير في بورسعيد وقت العدوان الثلاثي، وبالتالي تحتاج ميزانية كبيرة جدًا، ربما تفوق ميزانية الفيلم، فلهم العذر.
ورغم أن الفيلم جميل لكن تفاصيل الرواية مازالت مشكلة كبيرة في حياة كل بنت، وكل شاب ولكن البنات أكثر، هل هي فعلًا حرة، ويمكنها أن تأخذ قراراتها بنفسها، وهنا نتحدث عن قرارات طبيعية من حقها شرعًا وقانونًا وعرفًا وكل شيء،
نبدأ من أول تحديد أفكارها ومعايرها وتحديد المناسب وغير المناسب، ومفضلاتها في تفاصيل حياتها الصغيرة في الأكل والملابس والأماكن وووو إلى أن نصل للقرارات الكبرى.
تلك القرارات التي تحدد شكل الحياة فتختار، لا كلمة تختار ليست دقيقة، يمكن أن نقول تقبل أو ترضخ للزواج من رجل مرموق بمعاير المجتمع، أم تختار بمعايرها هي الخاصة من تشعر نحوه بميل، والمشكلة في رأيي ليست أتزوج عن حب أم زواج تقليدي.
المشكلة في الوصاية ليست الذكورية، ولكن الوصاية المجتمعية التى تطالبنا أن نكون نسخ مكررة، وليس نموذج فريد نصنعه نحن لأنفسنا وبأنفسنا.
وهنا نخرج من ضيق قضايا الزواج والعمل والملابس والنفقات، لمناقشة القضية الأولى التي تطرحها لطيفة الزيات في الرواية بقوة، من أنا؟
وكيف أكون أنسان سوي يفيد ولا يضر ويبني ولا يهدم؟
ويتصدى لمعاول الهدم الدائرة حوله هدم الإنسان والعقل والبيئة وتشوية الفطرة السليمة وهدم المجتمعات والحروب والمجاعات ووووو
والتصدي يبدأ من داخلنا، أن نحافظ على أنفسنا من الذوبان داخل النمط المكرر، المطلوب منا لا أنشغل بأخطاء وفساد غيري، أصلح أنا نفسي، ولا أجبر أحد، فليصاحبني من يحب وليتركني من لا تعجبه طريقتي.
الحياة قصيرة فلنحاول أن نعيشها بطريقتنا الخاصة فإن لم نستطيع يكفينا أننا حاولنا أن نكون أنفسنا بلا رتوش نكون الشخص الذي أحب أن أكونه وليس من يريده غيري.
#علا_الفولي

