Ola El-Fouly

انتبهت من نوم عميق على صوت مواء قطط قريب، ضايقتنى فكرة أن يكون في حلمي قطط، لا أحب القطط، ولا أعرف السبب ربما تقلقني الكائنات السريعة، ، أحب كل الحيوانات بما فيها الحيوانات البرية، ولكن من بعيد لا أحب ولا أجيد التعامل معهم، إلا القطط يضايقنى وجودها فى أى مكان عكس الكلاب مثلاً.

ليتنى أحلم بها أو بالطيور، الماعز ، الخراف، الحمير،  الخيل أما القطط والفئران فيضايقنى وجودها فى أى مكان، وخاصة فى بيتى،  لا أذكر إن أى منها تسبب لى فى أذى، ولكنى لا أحبها.

صوت القطط يزعجني أحياناً، و السكن فى الدور الأرضى لمثلى لعنة، فالقطط تموء طوال الليل، وتتشاجر ويتعالى منها صوت مزعج مخيف، ولكن لماذا أحلم بموء قطط الأن؟

ألا يكفى حذري طوال اليوم من تسلل أي منهم إلى بيتى من شباك أو شرفة، تركت سهوًا أو عمدًا طلبًا للنسيم فى الصيف، أولتجديد الهواء فى الشتاء، أحكمت الغطاء حولي فالليلة شديدة البرودة ربما يعيد الدفئ إستغراقي فى النوم.

لحظات ومزق صوت مواء جديد ستار النعاس، مازال الحلم اللعين مستمر، والآن دبيب أقدام رشيقة تعبر الممر، وتقترب من غرفتي، أخرجت يدى من تحت الغطاء لأغير وضعية النوم، وأنا مغمضه العينين فى محاولة يائسة للأمساك بغفوة يكاد المواء يفلتها منى.

 دبيب الأقدام يقترب من فراشى!

ثم أنفاس تلامس يدى !!

فتحت عيناي فوجدت قطه بيضاء تقف بجوار الفراش، وأمامه قطتان، فزعت وسحبت يدى بسرعة خاطفة وجلست، وكدت أصرخ ثم كتمت صرختي حتى لا تفزع أطفالي، أخاف رد فعلي القطط، ففرت من الغرفة.

بلعت ريقي و أيقظت زوجي وانا أرتجف، وقلت له قطط هنا وهنا وأنا أشير لمكانهم، فتح عينيه وقال أستعيذى بالله، فقاطعته و أنا أقسم له أنى لا أحلم والقطط موجوده فى البيت بالفعل.

تحرك متثاقلًا فى غير تصديق، لولا ذيل قطه لمحه وهى تبحث عن مهرب، لما صدقني، ففتح باب البيت وأبتعد عنه ليخرجوا، قمت بحذر على أطراف أصابعي.

دخلت غرفة أولادى وبحثت بهدوء لعل القطط تختفى فى مكان ما، فتشت  تحت الأسرة، وفوق الدولاب بحذر حتى لا تقفز فى وجهى، ثم رفعت الأغطيه عن أولادي أفتش تحتها، فلم أعثر على شئ، فهدأ فزعى قليلاً.

أغلقت الباب وأستعيذت بالله من الشيطان الرجيم، وتلوت المعوذتين همسًا حتى لا يستيقظ الأولاد، وقبل أن أنتهى  فتح زوجى باب الغرفة، وأخبرنى أنه طردهم، عدت إلى فراشى ربما أخطف غفوه تعيد شيئاً من الهدوء لنفسي قبل موعد المدرسة، بعد أن سرقت القطط ساعة تمنيت أن أنعم فيها بنوم عميق.   

Ola Elfouly

أقدم لكم الطريق الذي سيرت فيه أنا، وحققت نتائج مرضية، ومازلت على الطريق أكتب وأبتكر أساليب جديدة تساعدني، وتساعد الموهوبين لنقدم للمكتبة العربية أفضل ما لدينا من روايات، تستحق أن ينفق فيها القارئ وقته وماله.
“كلما قرأت روايات أشعر بالانتماء لهؤلاء الكتاب الذين أقرأ لهم، وتعجبني كتابتهم وعندما نجحت في الثانوية العامة، تمنيت دراسة الرواية العربية، ولكن لم أجد مع الأسف كلية تدرسها، دخلت كلية الأداب قسم إجتماع وحلم دراسة الرواية لا يخبو ولا يتحقق، تخرجت من الجامعة وانا أعلم أني لا أصلح موظفة، أنا كاتبة وعلي أن أسعى لأحقق حلمي يومًا ما.”

http://olaelfouly.com